فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 737

صحته، وقد يجوز أن يكون المراد بالعرش السرير، ويكون جل جلاله خلق سريرًا في سمائه في غاية العظمة والجلالة بحيث لا يعلم عظمته إلا هو ومن يطلعه عليه" [1] ."

تعريف الفيروزآباديِّ العرشَ:

"والعُرُش والعرائش واحد، والعُرُوش أَيضًًا: السّقوف، قال تعالى: {وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا} [الكهف:42] 000واستوى على عَرْشه: إِذا مَلَك. وثُلَّ عرشُه: إِذا هلك. قال زهير:"

تداركتما عَبْسًا وقد ثُلَّ عرشُها ... وذُبْيان إِذ زلَّت بأَقدامها النعل

000 قال القطامي:

وما لمثابات العُرُوش بقيّة ... إِذا استُلَّ من تحت العروش الدعائمُ

ورُؤيَ عمر - رضي الله عنه - في المنام [فقيل له: ما فعل الله بك] ؟ فقال: لولا أَن تداركني لثُلَّ عرشي" [2] ."

ثم يبين حقيقة العرش قائلًا:"وعَرْش الله ممّا لا يعلمه البشر على الحقيقة إِلاَّ بالاسم، وليس كما يذهب إِليه أَوهام العامّة؛ إِذ لو كان كذلك لكان حاملًا له تعالى لا محمولًا والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ} [فاطر:41] ، وليس كما قال قوم أَنَّه الفَلَك الأَعلى والكرسيّ فلك الكواكب. واستَدّلُّوا بالحديث النَّبَوي: (ما السّماوات السّبع،"

(1) التفسير الكبير: 31/ 113.

(2) البصائر: 4/ 42، بصيرة في عرج وعرش. قال المحقق النجار في الهامش (3) في الصفحة نفسها:"والمثابات في قول القطامي وحدتها المثابة، وهي أعلى البئر حيث يقوم الساقي، والعروش جمع العرش، وهو هنا الخشب الذي يقوم عليه المستقي، والدعائم القوائم التي تحت العرش".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت