فهرس الكتاب
صحته، وقد يجوز أن يكون المراد بالعرش السرير، ويكون جل جلاله خلق سريرًا في سمائه في غاية العظمة والجلالة بحيث لا يعلم عظمته إلا هو ومن يطلعه عليه" [1] ."
تعريف الفيروزآباديِّ العرشَ:
"والعُرُش والعرائش واحد، والعُرُوش أَيضًًا: السّقوف، قال تعالى: {وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا} [الكهف:42] 000واستوى على عَرْشه: إِذا مَلَك. وثُلَّ عرشُه: إِذا هلك. قال زهير:"
تداركتما عَبْسًا وقد ثُلَّ عرشُها ... وذُبْيان إِذ زلَّت بأَقدامها النعل
000 قال القطامي:
وما لمثابات العُرُوش بقيّة ... إِذا استُلَّ من تحت العروش الدعائمُ
ورُؤيَ عمر - رضي الله عنه - في المنام [فقيل له: ما فعل الله بك] ؟ فقال: لولا أَن تداركني لثُلَّ عرشي" [2] ."
ثم يبين حقيقة العرش قائلًا:"وعَرْش الله ممّا لا يعلمه البشر على الحقيقة إِلاَّ بالاسم، وليس كما يذهب إِليه أَوهام العامّة؛ إِذ لو كان كذلك لكان حاملًا له تعالى لا محمولًا والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ} [فاطر:41] ، وليس كما قال قوم أَنَّه الفَلَك الأَعلى والكرسيّ فلك الكواكب. واستَدّلُّوا بالحديث النَّبَوي: (ما السّماوات السّبع،"
(1) التفسير الكبير: 31/ 113.
(2) البصائر: 4/ 42، بصيرة في عرج وعرش. قال المحقق النجار في الهامش (3) في الصفحة نفسها:"والمثابات في قول القطامي وحدتها المثابة، وهي أعلى البئر حيث يقوم الساقي، والعروش جمع العرش، وهو هنا الخشب الذي يقوم عليه المستقي، والدعائم القوائم التي تحت العرش".