فهرس الكتاب
المطلب العاشر
ما ظاهره المكان (العند، والجنب)
أولا: العند:
العند لغة: حضور الشيء ودنوه، وهو لفظ موضوع للقرب، هو ظرف في المكان والزمان [1] .
العند في الاصطلاح الشرعي: له تعاريف عديدة، أبرزها:
ما قاله الطبري في تفسير قوله تعالى: {أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] :"فيفوض المعنى كما هو فأنهم عندي متنعمون" [2] ، وقال الزمخشري: في معنى الآية:"أي مقربون عنده ذو زلفى [3] ، أما الإمام الرازي فيذكر في معنى الآية أنَّ فيها وجوهًا:"
أحدها: بحيث لا يملك لهم احد نفعًا ولا ضرًا إلا الله تعالى.
الثاني: هم أحياء عند ربهم، أو هم أحياء في علمه وحكمه، كما يقال هذا عند الشافعي كذا، وعند أبي حنيفة بخلافه.
(1) ينظر: مفردات ألفاظ القرآن ص 592، مادة (عند) ، ولسان العرب 2/ 696، مادة (عند) .
(2) جامع البيان 3/ 513.
(3) الكشاف 1/ 467.