فهرس الكتاب
وقال البيهقي:"والمجيء والنزول صفتان منفيتان عن الله تعالى، من طريق الحركة والانتقال من حال إلى حال، بل هما صفتان من صفات الله تعالى بلا تشبيه، جل الله تعالى عما يقول المعطلة لصفاته والمشبهة بها علوًا كبيرًا" [1] .
الإتيان في الاصطلاح الشرعي:
وردت في القرآن الكريم آيات كثيرة فيها لفظة (أتى) ، و (جاء) بعدها ذكر الله تعالى أو ذكر الرب، يوهم ظاهرها الحركة والانتقال، وهذا محال على الله تعالى، ومن خلال أقوال المفسرين فيها يتَبَيَّن معناها في الاصطلاح الشرعي.
قال الطبري في تفسير قوله تعالى: {فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ} [النحل:26] :"فإن معناه هدم الله بنيانهم من أصله 000 وكان بعضهم يقول هذا مَثَلٌ للاستئصال وإنما معناه إن الله استأصلهم" [2] .
وقال الزمخشري في تفسيرها:"ومعنى إتيان الله إتيان أمره" [3] .
وقال الرازي:"أما في قوله تعالى {فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ} ففيه مسألتان:"
(1) الأسماء والصفات للبيهقي ص 420 ـ 421.
(2) جامع البيان 7/ 577.
(3) الكشاف 2/ 563.