فهرس الكتاب
أَمَّا الفيروزآبادي فيأتي في بصائره بالوجوه والنظائر للإتيان والمجيء.
ويقول عن الإتيان:"هو مجيءٌ بسهولة. ومنه قيل للسّيل المارّ على وجهه: أَتِىُّ، وأَتاوىٌّ. وبه شُبّه الغريبُ، فقيل: أَتاوىّ. والإِتيان قد يقال للمجيءِ بالذات، وبالأَمر، والتدبير. ويقال في الخير، وفى الشرّ، وفى الأَعيان، وفى الأَعراض كقوله تعالى: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ} [النحل:1] ، {فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ} [النحل:26] ، ... {أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ} [الأنعام:40 و 47] 000"
والإِتيان جاءَ في القرآن على ستَّةَ عشرَ وجهًا:
الأَوّل: بمعنى القُرْب الزَّماني: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ} [النحل:1] أي: قَرُب وقتهُ.
الثَّاني: بمعنى وصول شيءٍ بشيءٍ {أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ} [الأنعام:40 و 47] أي: أَصابكم.
الثالث: بمعنى القَلْع وخراب البناءِ: {فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ} [النحل:26] أي: قلعها وخرَّبها.
الرّابع: بمعنى العذاب والعقوبة: {فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا} [الحشر:2] أي: عذَّبهم.
الخامس: بمعنى سَوْق الرِّزق: {يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ} [النحل:112] أي: يسوقه الله.
السّادس: بمعنى الصّحبة وقضاءِ الشَّهوة: {إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ} [الأعراف:81، النمل:55] .