فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 737

ثانيًا: مذهب الماتريدية:

أمَّا الماتريدي ومن تبعه فقد أخذوا بما ذهب إليه السلف في إثبات رؤية الله تعالى بلا كيف، وقد بَيَّنَ أَنَّ رؤيته سبحانه لا تكون إلاّ بالسمع، وهي حق لازم دون إدراك ولا تفسير، وهي من أحوال يوم القيامة، اختص الله بعلمها، فلا نعلم عنها إلاّ العبارات دون الكيف [1] .

ثالثًا: مذهب المعتزلة:

ذهبت المعتزلة إلى نفي رؤية الله تعالى بالإبصار في الدنيا والآخرة، وأجازوا الرؤية بالقلب، على أنها علم وإحاطة [2] ، فالمعتزلة تنكر رؤية الله تبارك وتعالى بالأبصار لا في الدنيا ولا في الآخرة، متفقين على ذلك، وكل ما ورد في الكتاب والسنة تأولوه تأويلًا بحيث يتناسب مع دعواهم هذه [3] .

رابعًا: مذهب المشبهة:

ذهبت المشبهة إلى أَنَّ الله تعالى يُرَى في الجنة، مثبتين له الجهة والمكان والمقابلة والحسية، وغير ذلك من صفات الأجسام، متبعين في ذلك ظواهر النصوص الشرعية الخاصة برؤية الله تعالى [4] .

(1) ينظر: كتاب التوحيد: الإمام أبو منصور محمد بن محمد بن منصور الماتريدي، السمرقندي الأنصاري، ... ت 333هـ، دار الكتب العلمية ـ بيروت، الطبعة الأولى 2006م، تعليق: الدكتور عاصم إبراهيم الكيالي. ص 59 ـ 69.

(2) ينظر: شرح الأصول الخمسة ص 232 ـ 241، ونشأة الأشعرية وتطورها: الدكتور جلال محمد موسى، دار الكتاب اللبناني ـ بيروت / لبنان. ص 137.

(3) الباقلاني وآراؤه الكلامية ص 562.

(4) الباقلاني وآراؤه الكلامية ص 561 ـ 562.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت