فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 737

حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ ثُمَّ قَرَأَتْ: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الأنعام:103] ، {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [الشورى:51] ، وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ ما في غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ ثُمَّ قَرَأَتْ: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا} [لقمان:34] ، وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ كَتَمَ فَقَدْ كَذَبَ ثُمَّ قَرَأَتْ: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} [المائدة:67] الآيَةَ وَلَكِنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ عليه السَّلام في صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ) [1] .

قال المعتزلة: في هذا الدليل:"إِنَّ الشاهد في هذا الخبر الدال على استحالة رؤية الله تعالى هو أَنَّ عائشة رضي الله عنها أكبرت ذلك، ونفت الرؤية عن الله تعالى، فَدَلَّ ذلك على استحالتها في حقه سبحانه وتعالى" [2] .

أدلة الأشاعرة في رؤية الله تعالى:

لقد كان الأشاعرة هم من يحمل الرأي المخالف للمعتزلة، وهم مَن تمكن مِن الرد على المعتزلة في أدلتهم العقلية، إذ دحضوا فكرتهم في عدم رؤية الله تعالى، فذهب الأشاعرة إلى إثبات رؤية الله تعالى في الآخرة.

(1) أخرجه البخاري، واللفظ له: صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب تفسير سورة والنجم، رقم 4574، 4/ 1840، ومسلم: صحيح مسلم، كتاب الإيمان، بَاب مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم:13] وَهَلْ رَأَى النبي - صلى الله عليه وسلم - رَبَّهُ لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ، رقم 177، 1/ 159، والترمذي: سنن الترمذي، كتاب القراءات، باب ومن سورة النجم رقم 3278، 5/ 394. والنسائي: سنن النسائي الكبرى، سورة النجم، رقم 11532، 6/ 471.

(2) الباقلاني وآراؤه الكلامية ص 583.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت