مقصود الحديث أنَّ هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها لا الإخبار بحصر الأسماء" [1] ."
قال ابن حجر العسقلاني:"حكى أبو بكر ابن العربي المالكي عن بعضهم أنه قال: لله تعالى ألف اسم، قال ابن العربي: وهذا قليل فيها" [2] ، والله اعلم.
ومما يدل على نفي الحصر:
أ- حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (ما قال عبد قط إذا أصابه هم أو حزن اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، ابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمِكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلِمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ بَصَرِي، وَجِلاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلاَّ أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هذهِ الْكَلِمَاتِ، قَالَ: أَجَلْ يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ) [3] .
قال ابن تيمية:"في الحديث دلالة على أن لله تعالى أسماء فوق تسعة وتسعين يحصيها بعض المؤمنين" [4] .
(1) شرح النووي على صحيح مسلم 17/ 15 وينظر فتح الباري 11/ 223.
(2) فتح الباري 11/ 220.
(3) أخرجه ابن حبان في صحيحه واللفظ له، باب الأدعية، رقم 972، 3/ 253، وابن أبي شيبة في مسنده، رقم 329، 1/ 223، قال شعيب الأرنؤوط: ضعيف جدًا لجهالة عبيد بن الخشخاش. والبزار في مسنده، حديث عبد الله بن مسعود، رقم 1994، 1/ 315.
(4) الفتاوى 6/ 381.