فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 737

الأصيلي [1] : ليس المراد بالإحصاء عدها فقط لأنه قد يعدها الفاجر وانما المراد العمل بها" [2] ."

2 ـ الإحصاء"بمعنى الإطاقة كقوله تعالى: {عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ} [المزمل: 20] ، أي: لن تطيقوه، وكقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ثوبان - رضي الله عنه: (استقيموا ولن تحصوا) [3] ، أي: لن تطيقوا كل الاستقامة وعليه يكون معنى (من يطيقها) يجب المراعاة لها [4] ."

3 ـ الإحصاء بمعنى العقل والمعرفة فيكون معناها"أن من عرفها وعقِل معانيها وآمن بها دخل الجنة، وهو مأخوذ من الحصاة وهي العقل كما قال طرفه ابن العبد:"

وإنّ لِسانَ المَرْء ما لم تَكُنْ لَهُ ... حَصاةٌ على عَوْراتِهِ لَدَلِيلُ [5]

والعرب تقول: فلان ذو حصاة، أي: ذو عقل ومعرفة بالأمور [6] .

وذهب ابن القيم إلى إن مراتب الإحصاء ثلاث:

الأولى: إحصاء ألفاظها وعددها.

الثانية: فهم معانيها ومدلولها.

(1) هو: الحافظ الثبت العلامة أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن محمد الأندلسي كان رأسا في الحديث والسنن وفقه السلف له كتاب كبير سماه الدلائل في اختلاف العلماء، توفي في ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة. ينظر: تذكرة الحفاظ 3/ 1024، وطبقات الحفاظ 1/ 406.

(2) فتح الباري 11/ 226.

(3) أخرجه أحمد 5/ 276، وابن ماجة في كتاب الطهارة باب المحافظة على الوضوء، رقم 277، 1/ 101.

(4) شأن الدعاء للخطابي ص27 - 28.

(5) ديوان طرفة بن العبد ص 51.

(6) ينظر: شأن الدعاء ص29، وتفسير أسماء الله الحسنى للزجاجي ص23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت