والثالثة: دعاؤه بها، كما قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف:180] .
وهو مرتبتان:
المرتبة الأولى: دعاء ثناء.
المرتبة الثانية: دعاء طلب ومسألة.
فلا يثنى عليه ألا بأسمائه الحسنى وصفاته العلا 000 ومن تأمل أدعيه الرسل ولاسيما خاتمهم وإمامهم - صلى الله عليه وسلم - وجدها مطابقة لهذا [1] .
أما الفيروزآبادي فقد نقل لنا في بصائره معنى الإحصاء حيث ورد في القرآن والسنة فقال:"الإحصاء مشتق من الحصى وذلك لأنهم كانوا يعتمدون عليها بالعدد كاعتمادنا فيه على الأصابع والحصاة: العقل، فقد ورد الإحصاء في القرآن على أربعة أوجه: الأول: بمعنى الحفظ والضبط {لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا} [الكهف: 49] . أي: حفظها."
الثاني: بمعنى الكتابة: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} [يس: 12] .
الثالث: بمعنى الحصر والإحاطة: {وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا} ... [الجن: 28] .
الرابع: بمعنى الطاقة والقدرة: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} ... [إبراهيم: 34] [2] .
(1) بدائع الفوائد 1/ 185.
(2) البصائر 2/ 128، بصيرة في الإحصاء.