فهرس الكتاب
المطلب الرابع
الإلحاد في الأسماء
الإلحاد في اللغة:"مصدر من ألحد يلحد إلحادًا، بمعنى مال عن القصد وعدل عنه، والملحد العادل عن الحق والمدخل فيه ما ليس فيه يقال: قد ألحد في الدين، ولحد، أي حاد عنه، وعدل عنه [1] ."
الإلحاد في الاصطلاح الشرعي:
قال الطبري في تأويل قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180) } [الأعراف:180] ، عن ابن عباس (رضى الله عنهما) {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} ، ومن أسمائه (العزيز الجبار) وكل أسمائه حسنى، وأما قوله تعالى: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} فانه يعني المشركين، وكان إلحادهم في أسماء الله انهم عدلوا بها عما هي عليه، فسموا بعضها (اللات) اشتقاقًا منهم من اسم الله الذي هو (الله) وسموا بعضها (العزى) اشتقاقا لها من اسم الله الذي هو (العزيز) [2] .
وقال ابن العربي:"فحذارِ منها ولا يدعون أحدكم إلا بما في كتاب الله، والكتب الخمسة وهي البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود والنسائي فهذه الكتب التي يدور الإسلام عليها، وقد دخل فيها ما في الموطأ الذي هو أصل التصانيف وذروا ما سواها، ولا يقولن أحدكم أختار دعاء كذا وكذا، فأن الله قد"
(1) لسان العرب 12/ 246 - 247، مادة (لحد) ، وينظر البصائر 4/ 420 بصيرة في لحد.
(2) ينظر: جامع البيان للطبري 9/ 133، والأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وصفاته العلى، الإمام شمس الدين أبي عبد الله القرطبي ت 671، مكتبه فياض للتجارة والتوزيع- المنصورة - مصر، الطبعة الأولى 1427 هـ- 2006 م، تحقيق: الشحات الطحان، ص 865.