فهرس الكتاب
ويفعل؟ وقيل: لا تمانع بين العرب في الحكم لقول القائل يصف رجلا بعبادة ويطلب مما عند الله جل ذكره: تأله فلان" [1] ."
ثانيًا: معنى لفظ الجلالة (الله) والاشتقاقات التي يرجع إليها:
أجمع العلماء على أنَّ الهمزة واللام والهاء أصل واحد في الكلمة [2] .
وقد وردت في كتبهم عدة معاني للفظ الجلالة والأصل الذي اشتق منه، أجملها فيما يأتي:
1 ـ قال بعضهم: هو مشتق من أله (يأله) على وزن تَعِبَ يَتْعَبُ، أي عبد يعبد والإلاهة: العبادة يقال: ألِهَ الرجل تأله: إذا تعبد فالإله: هو المعبود، والتألِه والتعبيد، والتأله: التعبد والتنسك، ومنه قول رؤبه بن العجاج
لله در الغانيات المده ... سبحن واسترجعن من تالهي
أي: من تعبدي والتأله، التفعل من أَلِهَ يأله و (أَلِهَ إلاهة) بالكسر، و (أُلوهة أُلوهية) بالضم معناه: عبد عبادة ومنه قراءة ابن عباس (ويذرك وإلاهتك) بكسر الهمزة: أي بترك عبادته. قال الطبري:"ولاشك أنَّ الإلهة على ما فسره ابن عباس ومجاهد مصدر من قول القائل: أَلِهَ اللهَ فلانٌ إلاهة: كما يقال: عَبَدَ اللهَ فلانٌ عبادة وَعَبَّرَ الرؤيا عبارةً" [3] ، فقد بين تفسيرها: أَنَّ أَلِهَ عَبَدَ وإنَّ الإلاهة مصدرها.
(1) جامع البيان 1/ 54.
(2) قال الفيومي: قال أبو حاتم وبعض العامة: لا (والله) فيحذف الألف ولابد من إثباتها في اللفظ وهذا كما كتبوا الرحمن بغير ألف ولابد من إثباتها في اللفظ واسم الله تعالى يجل أن ينطق به إلا على أجمل الوجوه، قال: وقد وضع بعض الناس بيتا حذف فيه الألف فلا جزي خيرا، وهو خطا ولا يعرف أئمة اللسان هذا الحذف ويقال في الدعاء (اللهم و لاهم) . المصباح المنير 1/ 20، مادة (أله) .
(3) جامع البيان1/ 54.