فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 737

السلف، قال الحسن البصري: اللهم يجمع الدعاء، وقال أبو رجاء العطاردي: إن الميم في قوله (اللهم) فيها تسعة وتسعون اسما، من أسماء الله تعالى، وقال النضر بن شُمَيْل: من قال (اللهم) فقد دعا بجميع أسمائه [1] .

2 ـ لأَنَّ هذا الاسم هو المأثور عن كثرة من سلفنا كما تقدم من ابن عباس وجابر بن زيد والشعبي وابن المبارك - رضي الله عنهم -، وعليه جمهور العلماء من بعدهم كما تقدم.

3 ـ لما لهذا الاسم من الخصائص والمزايا المعنوية واللفظية ما لا يوجد في غيره منها:

أ- إن هذا الاسم ما أطلق على غير الله تعالى، والعرب كانت تطلق على ألهتهم التي يعبدونها (آلهه) ، ولايطلقون هذا الاسم إلا على الله تعالى، وقال عز وجل: ... {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [لقمان: 25] ) وهذا أحد معنيي: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] ، ولذلك لم يثن ولم يجمع [2] . لذا فهو اشرف أسماء الله تقدس اسمه.

ب- إن هذا الاسم هو الأصل في أسماء الله وسائر الأسماء مضافة إليه قال تعالى: ... {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180] ، فأضاف سائر الأسماء إليه، ولا محالة أنَّ الموصوف أشرف من الصفة؛ ولأنه يقال: (الرحمن الرحيم الملك

(1) جلاء الإفهام ص 117.

(2) الجامع لأحكام القرآن 1/ 102، وينظر: كتاب التوحيد ومعرفة أسماء الله عز وجل وصفاته على الاتفاق والتفرد: محمد بن إسحاق بن محمد بن منده، ت 395هـ، مكتبة الغرباء الأثرية ـ المدينة المنورة، الطبعة الثانية 1414هـ ـ 1994، تحقيق: علي بن محمد بن ناصر الفقيهي. 2/ 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت