فهرس الكتاب
الْحَيُّ الْقَيُّومُ [البقرة: 255] . وفي آل عمران: {الم (1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) } [آل عمران:2] ،وفي طه: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ} [طه: 111] " [1] ، وقال أبو القاسم: فالتمستها في الله الحي القيوم [2] . وقال هشام بن عمار- خطيب دمشق:"أما البقرة {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} وفي آل عمران {الم (1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) } وفي طه {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ} " [3] ."
2 ـ وحديث انس - رضي الله عنه - أَنَّهُ كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسا ورجل يصلي ثم دعا: (اللهم إني أسالك بأن لك الحمد، لا اله إلا أنت، المنان، بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم) فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (لقد دعا باسمه الأعظم الذي إذا دعي له أجاب، وإذا سئل أعطى) [4] . قالوا: والاسم المشترك بين ما ورد في حديث أنس وحديث أبي أمامة هو (الحي القيوم) .
3 ـ وبأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا كربه أمر قال: (يا حي يا قيوم، برحمتك استغيث) [5] .
4 ـ ولأنَّ مدار الأسماء الحسنى كلها على هذين الاسمين (وإليهما يرجع معانيها) فإن الحياة مستلزمة لجميع صفات الكمال، فلا يتخلف عنها صفة منها إلا لضعف الحياة، فإذا كانت حياته تعالى أكمل حياة وأتمها استلزم إثباتها إثبات كل كمال يضاد نفيه كمال الحياة، وأما القيوم: فهو متضمن كمال غناه وكمال قدرته،
(1) شرح مشكل الآثار 1/ 163.
(2) المستدرك على الصحيحين 1/ 505.
(3) أخرجه ابن مردويه كما في تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 454.
(4) تقدم تخريج الحديث ص 441 من الرسالة هامش رقم (1) .
(5) أخرجه الترمذي في سننه في الدعوات ح: 3524، 5/ 539، وقال (هذا حديث غريب) وفيه الرقاشي وهو يزيد بن أبان: ضعيف. التقريب ص 599.