فهرس الكتاب
كانا يقولان: اسم الله الأكبر: رَبِّ رَبِّ [1] .
وأكثر دعاء الأنبياء إنما هو بهذا الاسم، كقول آدم - عليه السلام - {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا} [الأعراف: 33] وقول نوح - عليه السلام - {قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ} [هود: 47] ، وقول إبراهيم - عليه السلام - {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ} [إبراهيم: 41] ، وقول موسى - عليه السلام - {قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي} [القصص: 16] ، وقول المسيح - عليه السلام - {اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ} [المائدة: 114] .، وأمثال ذلك، حتى انه يذكر عن الإمام مالك وغيره أنهم كرهوا أن يقال يا سيدي، بل يقال: يا رب؛ لأنه دعاء النبيين وغيرهم كما ذكر الله في القرآن [2] .
هذه أهم الأقوال الواردة في تعين الاسم الأعظم لله تبارك وتعالى.
وذكرت ثلاثة أسماء فيها احتجاج على أنها من اسم الله الأعظم لم يذكره الفيروزآبادي لبيان جميع الأقوال الواردة في تعيين الاسم الأعظم لله تعالى ومناقشة الأدلة، وهنالك أقوال أخرى ذكرها الفيروزآبادي لم أتطرق إليها بالتفصيل مثل: يا مسبب الأسباب، ويا حنان ويا منان، ويا مجيب دعوة المضطرين، ويا صمد والأول والآخر، وأمرُّ على قول (بسم الله الرحمن الرحيم) ، والحروف المقطعة لبيانها الضعيف فيها ولعدم وجود الدليل عليها.
(1) الكتاب المصنف، كتاب الدعاء، باب اسم الله الأعظم ح: 9414،10/ 273، وفي الرقائق ح: 17459، 14/ 32، وسنده صحيح أو حسن وهشام بن أبي رقية: تابعي ثقة ذكره العجلي في تاريخ الثقات ص 457، وابن حبان في الثقات 5/ 501، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 9/ 57، وبقية رجال الإسناد أيضا عدا الحسن بن ثوبان فقد قال عنه الحافظ (صدوق فاضل) التقريب ص 159.
(2) مجموع الفتاوى لابن تيمية 22/ 483.