فهرس الكتاب
سادسًا: ( ... بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) : قاله بعض الصوفية وغيرهم [1] ، قال مكي:" (بسم الله الرحمن الرحيم) يدل على اسم باطن، وهو الاسم المخزون المكنون الذي إذا دعي الله به أجاب" [2] .
سابعًا: وقال بعضهم: إنه في الحروف المقطعة في أوائل السور [3] ، وذهب آخرون إلى أنه الضمير (هو) ، وهو من الأقوال التي ذكرها الرازي محتجا لها [4] ، ونقله عنه الحافظ ابن حجر [5] ، فإذا أرادوا المبالغة في الدعاء قالوا:"يا هو، ويا من لا هو إلا هو، يا من به هوية كل هو [6] ."
مناقشة أدلة القائلين بتحديده:
أما قول القائلين بتعين الاسم الأعظم فقد اختلفوا في تحديده وتعينه اختلافا كبيرا كما تقدم وهذا الاختلاف راجع إلى عدم صراحة الأدلة الواردة في تعيين الاسم الأعظم وكل ما ذكره من أدلة على التعيين، أما أن تكون أدلة عامة غير صريحة وفي دلالتها على المسالة نظر، أو أدلة ضعيفة لا تقوم بها حجة، وقد تقدم أن اصح الأدلة التي يمكن الاعتماد عليها في مسالة تعين الاسم الأعظم هي الأحاديث الأربعة
(1) لوامع الأنوار الإلهية 1/ 35.
(2) لمحات الأنوار ولفحات الأزهار لمحمد بن عبد الواحد الغافقي تحقيق: الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب. 1/ 506.
(3) لوامع البينات ص 100.
(4) المصدر نفسه ص 94.
(5) فتح الباري 11/ 277.
(6) لوامع البينات ص 94. ولم أقف على هذا القول لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا لصحابي فيما بين يَدَيَّ من مصادر.