فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 737

وقد أثر عنه غيره مثل (الحي القيوم) ، ومثل (رَبِّ - رَبِّ) كما تقدم، ومثل: ... {الم} ، و {حم} ، و {طس} [1] .

والمعروف أَنَّ ابن عباس (رضي الله عنهما) كان يأخذ من أهل الكتاب، وقد أثر عن ابن مسعود - رضي الله عنه - في قوله {الم} قال: هو الاسم الأعظم [2] ، وأُثِرَ عنه - رضي الله عنه - أن رجلًا قرأ عنده البقرة وآل عمران فقال: قرأت سورتين فيها اسم الله الأعظم الذي أذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى) [3] ، وهذا في معنى حديث أبي أمامة المتقدم وليس فيه تحديد الاسم الأعظم، وهو مأثور أيضا عن كعب، حيث ذكر عبد الملك بن عمير أن رجلًا قرأ البقرة وآل عمران فقال كعب: (قد قرأ سورتين أن فيهما للاسم الأعظم الذي إذا دعي به أجاب) [4] ، وهذا عام أيضًا، ليس فيه تحديد للاسم الأعظم.

3 ـ وأما الاستدلال بالخصائص والمزايا التي تميز بها لفظ الجلالة فلا شك في أَنَّ هذه المزايا والخصائص صحيحة وتدل على شرف هذا الاسم، لكن لا يلزم من ذلك أنها تدل على انه الاسم الأعظم المعني في هذه الأحاديث.

4 ـ ثم لو كان الاسم الأعظم هو لفظ الجلالة لكان هذا واقعا من كل داع، لان غالب الداعين لا يخلو دعاؤهم من قول (اللهم) كما هو معلوم، وعليه فلا معنى لهذا التشويق للدعاء بالاسم الأعظم ما دام واقعًا مدعوًا به عند أكثر الداعين.

(1) أخرجه الطبري في تفسيره 1/ 87، وابن أبي حاتم كما في الدر المنثور 1/ 57.

(2) أخرجه الطبري في تفسيره 1/ 87.

(3) أخرجه الدارمي في سننه باب فضل سورة البقرة وآل عمران ح: 17460، 14/ 324 - 325.

(4) أخرجه ابن أبي شيبه في المصنف ح:19413،10/ 273، و ح: 17460، 14/ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت