فهرس الكتاب
5 ـ وأيضا لو كان الاسم الأعظم هو لفظ الجلالة لما كان لتخصيصه ببعض السور معنى، كما في حديث أبي أمامة، ولا معنى أيضا لتخصيصه ببعض الآيات كما في حديث أسماء؛ ولأنه قل أن توجد آية أو سورة في القرآن إلاّ وقد ورد فيها لفظ الجلالة.
مناقشة أدلة القائلين بأنه (الحَيُّ القَيُّومُ) :
1 ـ أما استدلالهم بحديث أبي إمامه ففيه نظر؛ لان النبي - صلى الله عليه وسلم - أطلق ولم يحدد الآيات، وتحديد الآيات التي فيها اسم (الحي القيوم) ليس من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما هو اجتهاد بعض الرواة كما صرحوا هم بذلك كما تقدم، ثم إن هذا الاجتهاد منهم رحمهم الله غير مسلم لأمور؛ إنها اجتهادات من العلماء في فهم النصوص الواردة وليست مبنية على أدلة قاطعة ولذلك كثرت الاختلافات في تحديده.
2 ـ هذه النصوص المثبتة للاسم الأعظم ليست صريحة في تحديده وإنما إشارات وإيماءات لمواطن وجوده وخصائصه، فلا يمكن الاعتماد عليها في تحديده للأسباب المذكورة.
والموضوع مما يمكن الاحتجاج به ليس صريحًا في تعيينه، وما روي عنهما تقدم من العلماء في تحديده إنما هو اجتهاد منهم في فهم هذه النصوص الواردة.
وحيث تبين لي أنه لم يصح من الأدلة الواردة عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في هذا الموضوع إلاّ الأحاديث الأربعة المذكورة آنفًا على ضعف في بعض طرقها، فهي جميعها لم تحدد الاسم الأعظم بعينه، وإنما جاءت على النحو الآتي:
1 ـ حديث بريدة - رضي الله عنه - أورد جمله من الثناء على الله بالتوحيد، وبعض الأسماء الحسنى، وتنزيه الخالق عن الوالد والولد والكفء.