فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 737

وفرغ منها فلا مجال للجدال فيها، قل تعالى: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ} [النحل:1] ، إذ يخبر الله تعالى عن اقتراب الساعة معبرًا بصيغة الماضي الدالة على تحقيق الوقوع لا محالة [1] ، قال تعالى: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (1) } [الأنبياء:1] ، وقال تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1) } [القمر:1] .

2 ـ اختصاصه بعلم الله سبحانه وتعالى، فلا يعلم وقت مجيئها إلا الله سبحانه وتعالى وجعلها أول المغيبات الخمس قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34) } [لقمان:34] ، وقد أكد القرآن الكريم في كثير من نصوصه اختصاصه معرفة موعد الساعة بالله سبحانه وتعالى بدلالة قوله تعالى: ... {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي} [الأعراف:187] ، وقال أيضًا: {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (25) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (26) } [الملك:25 ـ 26] [2] .

أما الفيروزآبادي فيقول: السّاعة جزءٌ من أَجزاءِ الزَّمان والأَيّام، ويعبّر بالسّاعة عن القيامة تشبيهًا بذلك لسرعة حسابه، كما قال: {وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ} [الأنعام:62] ، أَو لما نبّه عليه بقوله: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ} [الروم:55] ، فالأَولَى: القيامة، والثانية: الوقت اليسير.

(1) ينظر: تفسير القرآن العظيم 4/ 179.

(2) ينظر: المصدر نفسه 3/ 454، و 4/ 401.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت