فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 737

إليها بقوله: {حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَاحَسْرَتَنَا} [الأنعام:31] ، ومعلوم أن هذه الحسرة تنال الإنسان عند موته كقوله: {لَوْلَا أَخَّرْتَنَا} [النساء:77] ، وروي أنه كان إذا هبت ريحٌ شديدة تغير لونه - صلى الله عليه وسلم - وقال: (تخوفت الساعة) [1] ، وقال: (ما أمد طرفي ولا أغضها إلا وأظن الساعة قد قامت) [2] ، يعني ... موته - صلى الله عليه وسلم - [3] .

قال بعضهم: كان الله تعالى مستأثرًا بعلم ذلك كله لقوله - صلى الله عليه وسلم: (ما المسئول عنها بأعلم من السائل) [4] ، وقوله تعالى: {عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي} [الأعراف:187] ، وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمان:34] [5] ،

(1) فتح الباري: كتاب، باب سكرات الموت، 11/ 364.

(2) لم اقف عليه في غير البصائر.

(3) البصائر 3/ 275، بصيرة في سوع.

(4) جزء من حديث أخرجه الستة: صحيح البخاري: كتاب الإيمان، باب سؤال جبريلُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة، رقم 50، 1/ 27، وفي كتاب التفسير، باب {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمان:34] ، رقم 4499، 4/ 1793، صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب الإيمان والإسلام والإحسان، رقم 8، 1/ 36 ـ 37، ورقم 9، 1/ 39، ورقم 10، 1/ 40، سنن ابن ماجه: باب في الإيمان، رقم 63، 1/ 24، ورقم 64، 1/ 25، وفي كتاب الفتن، باب أشراط الساعة، رقم 4044، 2/ 1342، سنن أبي داود: كتاب السُّنَّة، باب في القَدَرِ، رقم 4695، 4/ 223، سنن الترمذي: كتاب الإيمان، باب ما جاء في وصف جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم - الإيمان والإسلام، رقم 2610، 5/ 6 ـ 7، سنن النسائي الكبرى: كتاب الإيمان وشرائطه: صفة الإيمان والإسلام، رقم 11722، 6/ 528.

(5) قال ابن مسعود - رضي الله عنه: كل شيء أوتي نبيكم - صلى الله عليه وسلم - غير خمس: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمان:34] ، وقال ابن عباس (رضي الله عنهما) : هذه الخمسة لا يعلمها إلا الله تعالى ويعلمها ملك مقرب ولا نبي مرسل فمن ادعى أنه يعلم شيئًا من هذه فقد كفر بالقرآن. ينظر: الجامع لأحكام القرآن 8/ 82، وقد وردت الأحاديث المتواترة إن وقت الساعة لا يعلمه أحد وهو مما استأثر الله بعلمه، فقد روى البخاري في صحيحه =

= عن ابن عمر قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (مفاتيح الغيب خمس ثم قرأ: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمان:34] ) : صحيح البخاري: كتاب، باب قوله تعالى {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ} [الرعد:8] غِيضَ نُقِصَ، رقم 4420، 4/ 1733. وروى الإمام أحمد عن أبي بريدة مرفوعًا: (خمس لا يعلمهن إلا الله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ(34) } [لقمان:34] ، قال ابن كثير: هذا حديث صحيح. تفسير القرآن العظيم 3/ 453، وأما قول من قال أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يعلم الساعة الكبرى فهو قول باطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت