فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 737

المطلب الثاني

أمارات الساعة

أشار القرآن الكريم والسنة النبوية إلى ظهور أمارات وعلامات بين يدي الساعة تكون دليلًا على قرب ميعادها تمكينًا وتثبيتًا للإيمان في قلوب المؤمنين، وتحذيرًا وتنبيهًا للضالين وحجة على الجاحدين المعاندين، وقسمها العلماء على علامات صغرى وكبرى، وفصلوا في شرحها، وإيراد الأخبار والآثار الدالة عليها [1] ، وسأكتفي بالإشارة إلى أهم الإمارات التي استنبطت من النصوص القرآنية والتي أشار إليها صاحب البصائر فقد قال تعالى: {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً} [محمد - صلى الله عليه وسلم: 18] ، وقال أيضًا: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} [الأنعام:158] ، والمراد بـ {بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} :"أنّ أشراط الساعة إذا جاءت وهي آيات ملجئة مضطرة، ذهب أوان التكليف عندها، فلم ينفع الإيمان حينئذ نفسًا غير مقدّمة إيمانها من قبل ظهور الآيات، أو مقدّمة الإيمان غير كاسبة في إيمانها خيرًا، فلم يفرق كما ترى بين النفس الكافرة إذا آمنت في غير وقت الإيمان، وبين النفس التي آمنت في وقته ولم تكسب خيرًا" [2] .

وأمارات الساعة هي:

أولًا: خروج المسيح الدجال:

ومن أشراط الساعة الكبرى خروج المسيح الدجال ويجدر بنا الوقوف عن أصله

(1) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم 18/ 333، والعقيدة الإسلامية وأسسها ص 541، والعقيدة الإسلامية للدكتور مصطفى الخن محيي الدين مستو ص 375.

(2) الكشاف 1/ 63، وينظر: وأنوار التنزيل 2/ 215، وتفسير النسفي 2/ 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت