اللغوي ومفهومه الشرعي.
الدجال لغةً: المُمَوِّهُ، الكَذَّاب [1] .
اختلف علماء اللغة في اللفظة هل هي عربية أو لا، فقال بعضهم: إنها سريانية، وأصلها مشيحا بالشين المعجمة فعرّبها العرب، وكذا ينطق بها اليهود، وهذا القول لأبي عُبيد [2] .
وقال بعضهم: إنها عربية، وهؤلاء اختلفوا في مادتها، فقيل: إنها من (س ي ح) ، وقيل من (م س ح) ثم اختلفا فقال الأولون: على وزن مَفْعِل من ساح يسيح؛ لأنه يسيح في بلدان الدنيا وأقطار العالم جميعها، أي: أصلها: مَسْيِح، فأسكنت الياء ونقلت حركتها إلى السين، لاستثقالهم الكسرة على الياء، وقال الآخرون: مسيح مشتق من مَسح إذا سار في الأرض وقطعها، فهي فعيل بمعنى فاعل والفرق بين هذا وما قبله أن هذا يختص بقطع الأرض، وذلك بقطع جميع البلاد [3] .
وأما تسميته بالدجال، وذلك لكثرة كذبه ودجله وتمكنه من تغطية الحق ... بالباطل [4] .
الدَّجَّال في الاصطلاح الشرعي: هناك أكثر من خمسين قولًا، وقد ذكر الفيروزآبادي منها ستة وخمسين قولًا [5] ، وسأكتفي بذكر أشهرها عند العلماء على النحو الآتي:
(1) ينظر: لسان العرب 11/ 236، مادة (دجل) .
(2) ينظر: البصائر 2/ 138، بصيرة في الأمسح.
(3) ينظر: المصدر نفسه.
(4) البصائر 2/ 139 وما بعدها، بصيرة في الأمسح.
(5) ينظر: البصائر 2/ 138، فما بعدها الأقوال بتفاصيلها، بصيرة في الأمسح.