الصفحة 121 من 128

قال ابن حجر العسقلاني: ويقال إن أباها كان من ملك القبط، وأنها من حَفْن بفتح المهملة وسكون الفاء قرية بمصر، قال اليعقوبي: كانت مدينة، انتهى؛ وهي الآن كفر من عمل أنصنا بالبر الشرقي من الصعيد في مقابلة الأشمونيين، وفيها آثار عظيمة، ولعل الصحيح، أن التي من حفن هي مارية القبطية سُرية النبي صلى الله عليه وسلم وليست هاجر القبطية، قال ياقوت: ياق: قرية كانت بمصر عند أم دنين منها كانت هاجر أم إسماعيل عليهما السلام، ويقال: من قرية قرب الفرما يقال لها أم العرب (1) .

أما ملك مصر قديمًا فكان أولاد للأقباط إلى الأسرة الرابعة عشرة بل وقسم من العائلة الخامسة عشرة، ثم استولى العمالقة وهم من العرب ويعرفهم الكتاب الإغريق بالهكسوس أي الرعاة وكانوا جبابرة وهم كانوا ملوك مصر لما نزلها إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وهذا يعني أن هاجر من بنات ملوك الأسرة الربعة عشر القبطية، ثم بعد (الهكسوس = حق شاسو) مَلَكَ الأقباطُ ثانية وكان في عهدهم رسول الله موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ثم بعد دهر طويلٍ ملك الفرس ثم اليونان البطالمة ويسمى عصرهم بالهليني ثم ملك الرومان ثم كان الفتح الإسلامي.

(1) ياقوت (5/ 489 - رقم 12809) و (ص247 - رقم 11634) وانظر حفن (2/ 318) وأم العرب (1/ 295) . قال في العقد الثمين: كانت منف قاعدة للملك مدة سبعمائة سنة، وكان فيها قصور ومبانٍ فاخرة كالأهرام، واستمرت عامرة إلى عصر اليونان، واشتهرت بالعلوم والمعارف وحازت قصبات السبق على غيرها من المدن المصرية القديمة (14 - 24) .

وانظر ماحكاه مانيتون عن دخول الهكسوس إلى أرض مصر في عهد الملك توتيمايوس، وكيف إنهم ذبحوا البعض وأخذوا النساء وأطفال البعض الآخر ليكونوا إماء وعبيد لهم، ثم عينوا ساليتيس رجلًا منهم ملكًا عليهم فأقام في منف وهو أول ملوك الأسرة الخامسة عشرة. (مصر الفرعونية ص 153 - 259) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت