الصفحة 85 من 128

وعلى كل حال فإننا نقطع بأن نسب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نقي من أنساب الجان ومن سفاح الآدميين من جميع التفرعات والتشعبات، نسبٌ قد محضه الله سبحانه وتعالى، ولانشك في هذا، ثم اعلم أن ما أوردته في هذه الرسالة من أمهات رسول الله صلى الله عليه وسلم غالبه إنما مبناه الظن، أما المتيقن الذي لاغبار عليه المقطوع به فهو كونه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب إلى آخر سلسلة الرجال الذين ليس بينهم إمرأة إلى عدنان وأنه من ذرية إسماعيل بن إبراهيم رسولا رب العالمين رحمة الله عليهم أهل البيت إنه حميد مجيد، وكذلك ما وصلنا متواترًا عن أمهاته أو ما وصلنا من طريق صحيح ككون أمه صلى الله عليه وسلم آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشية فهذا مبناه اليقين وكذا قوله أنا ابن العواتك من سليم مثلًا. وقد سبق وأن قلت أنني ناقل أتتبع تشعبات الأنساب وتفرعاها وقد يوصلني هذا التتبع إلى أمور مشكلة يستحسن التنبيه عليها وتوضيح مشكلها ليظهر المقصد ويتضح الهدف، ويزول اللبس، ويرتفع الإشكال ويرسو الحق والحق راسي وتبطل المؤاخذة بغير حق ويبطل بذلك التكلف والمغالطة وإلا فالكذب في نسب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عظيم، وبالله التوفيق (1) .

أم عبد مناف بن قصي هي: حبَّى بنت حليل بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو وهو خزاعة بن ربيعة وهو لحي بن حارثة بن عمرو بن مزيقاء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث الأزدية الخزاعية.

(1) انظر إنجيل برنابا (4/ 28) وانظر أيضًا للأهمية كتاب دراسات في النصرانية - د / سعود الخلف ص136 والمسيحية لمحمد ضياء الرحمن الأعظمي (ص /230)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت