هذا وقد ذكر أهل الأخبار والسير سلاسل أو أسماء الرجال فيما بين عدنان وإسماعيل بن إبراهيم بن آزر، ولكنا توقفنا عند عدنان، حيث توقف النبي صلى الله عليه وسلم، كما وعدنا في المقدمة، وإلا فقد ذكروا أسماء رجال وذكروا معهم أسماء أمهاتهم، كذاك ذكروا اسم أم ولد إسماعيل بل وأم إبراهيم عليهما الصلاة والسلام، غير أن المتيقن في ذلك أن أم ولد إسماعيل إمرأة من جرهم، وليست مصرية كما تزعم التوراة المحرفة، وما ذكروه من أن باروخ بن ناريا كاتب النبي أرمياء كان قد دون نسب معد بن عدنان إلى إسماعيل بن إبراهيم فهذا إن كان صدقًا وكان باقيًا على حاله ولم يحرف فهو حق، وأما إن دخله تحريف فهو مع ذلك أولى من الأخذ بغيره من تخرصات النسابين.
وإبراهيم بن آزر كما هو صريح القرآن الكريم، وحكى جمهور أهل الأخبار والنسب أنه إبراهيم بن تارح أخذوه عن أهل الكتاب إذ هو كذلك في توراتهم، ولنا رسالة في ذلك إنشاء الله، وهو من أهل العراق من مدينة هنالك تدعى كوثى وهو من ذرية سام بن نوح.
كانت قريش تنسب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي كبشة، فيقولون: (قال ابن أبي كبشة) و (فعل ابن أبي كبشة) وذلك لأنه كان:
1 -وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، أبو آمنة أم الرسول صلى الله عليه وسلم؛ يكنى أبا كبشة.
2 -عمرو بن زيد بن لبيد النجاري يكنى أبا كبشة، وهو جد عبد المطلب، أبو أمه سلمى.
3 -كان وجز بن غالب بن عامر بن الحارث بن عمرو بن بؤي بن ملكان بن أفصى بن حارثة يكنى أبا كبشة، وهو جد النبي صلى الله عليه وسلم من قبل أمه: أم وهب بن عبد مناف بن زهرة؛ قيلة بنت وجز بن غالب.