فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 485

به قالت الكرامية وأكثر المرجئة بأن الإيمان هو اسم لفعل اللسان أي الإقرار بحقيقة ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وهؤلاء انقسموا إلى فريقين:

الفريق الأول: وقالوا يشترط مع الإقرار معرفة القلب ولا يكون الإقرار من دونها أي المعرفة إيمانا واليه ذهب الرقاشي وقد زعم أن المعرفة ضرورية توجد لا محالة بمعنى لا يستطيع الإنسان دفعها عن نفسه فلا تجعل من الإيمان لكونه - أي الإيمان - اسما لفعل مكتسب ويمثل قوله قال: غيلان بن مروان فأنه زعم أن الإيمان وهو المعرفة الثانية بالله تعالى والمحبة والخضوع والإقرار بما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبما جاء من عند الله فالمعرفة الأولى فطرية ضرورية.

والمعرفة عنده نوعان:

فطرية: وهي علمه بأن للعالم صانعا ً ولنفسه خالقا ً وهذه المعرفة لا تسمى إيمانًا إنما الإيمان هو المعرفة الثانية وهذه المعرفة تكتسب بالنظر والدليل [1] .

وذهب القطان إلى انه يشرط أيضا ً التصديق وقد صرح بأن الإقرار الخالي عن المعرفة و التصديق لا يكون إيمانا ً، وعندما يقترن الإيمان بالمعرفة والتصديق يكون الإيمان هو الإقرار فقط [2] . قلت هذا تدقيق في النظر.

(1) - ينظر: شرح المقاصد: 3/ 420، و الملل والنحل: محمد بن عبد الكريم بن أبي بكر أحمد الشهرستاني (ت548هـ) تحقيق: محمد سيد كيلاني الناشر: دار المعرفة - بيروت، 1404 هـ ط/1: ص 117، مقالات الاسلاميين:1/ 217.

(2) - ينظر: شرح المقاصد: 3/ 420، والملل والنحل: ص 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت