فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 485

قال التفتازاني، فعلى القول بأن الإيمان تصديق بالجنان وإقرار باللسان يكون من صدق بقلبه ولم يتفق له الاقرار باللسان في عمره مرة ً لا يكون مؤمنا ً ولا يستحق دخول الجنة ولا النجاة من الخلود في النار بخلاف ما اذا جعل إسما ًللتصديق فقط فإن الإقرار حينئذ شرط الأحكام في الدنيا من الصلاة عليه وخلفه والدفن في مقابر المسلمين، و المطالبة بالعشور والزكاة ونحو ذلك ولا يخفى ان الاقرار بهذا الغرض لابد أن يكون على وجه الإعلان والاظهار على الإمام وغيره من أهل الإسلام بخلاف ما إذا كان لإتمام الإيمان فإنه يكفي مجرد التكلم وإن لم يظهره على غيره. [1]

المطلب الثاني: زيادة الإيمان ونقصانه.

الإيمان يزيد وينقص:

كل من قال أن الطاعات كلها من الإيمان أثبت فيه الزيادة والنقصان [2] لأن الطاعة تزيده والمعصية تنقصه. إلا الخوارج خلافا ً للنجدات منهم وهؤلاء هم أكثر أهل السنة وأكثر الشيعة الأمامية، وكذلك أكثر الزيدية

(1) - ينظر: شرح المقاصد: 3/ 421.

(2) - ينظر: اصول الدين: تأليف الامام ابي منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي البغدادي، ت 429هـ ط/3، 1401هـ 1981م، بيروت، لبنان: ص 552.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت