فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 485

الإيمان لا يزيد ولا ينقص:

وهم الذين قالوا بأن الإيمان هو الإقرار وهم أكثر المرجئة والقطان و الرّقاشي [1] فالإيمان لا يزيد ولا ينقص لأنه إما يكون إقرارٌ أو لا يكون. وكذلك القائلون بكفر مرتكب الكبيرة وهم الخوارج (إلا النجدات منهم) وبعض الزيدية وبعض الأمامية. [2]

لأن هؤلاء لا يجعلون في العبد الا واحدا ً من اثنين، فأما إيمان، أو كفر فلا زيادة و لا نقصان في الإيمان.

ويشترك معهم أبو حنيفة وأصحابه من أهل السنة وهم قسم من القائلين بأن الإيمان إقرار وتصديق. [3]

الإيمان يزيد ولا ينقص:

وهم القائلون بأن الإيمان التصديق بالقلب وهم بعض المرجئة وبعض المعتزلة وهو يستند الى أن القرآن الكريم ذكر زيادة ولم يذكر نقصانا ً في الإيمان.

يتبين لنا من هذا كله إن هناك قدرا ً مشتركا ً بين المذاهب الإسلامية يستفاد من مؤدى الأقوال التي ذكروها:

وهو أنهم يرون أن الايمان يكون بمراحل وله أصل ولهذا الأصل تفرعات متعلقة به كحال كل أصل سواه فالإيمان نظرا ً الى أصله وهو المؤمن به (أي الشرع) لا يزيد ولا ينقص لأن الشرع كامل فالإيمان به جملة يكون

(1) - ينظر: شرح المقاصد: 3/ 418.

(2) - ينظر: مقالات الاسلاميين: 1/ 126، 149، 168.

(3) - ينظر: شرح العقيدة الطحاوية لأبن أبي المعز: 2/ 459 - 460.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت