فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 485

تعريف العلم والمعرفة في الاصطلاح.

العلم والمعرفة عند المعتزلة. عرف الجبائي أبو علي [1] وابنه ابو هاشم، العلم بأنه: اعتقاد الشيء على ما هو به. [2] وعرفه ابنه ابو هاشم بأنه: اعتقاد الشيء على ما هو به مع سكون النفس اليه .. [3]

وقد اعترض الاشاعرة على هذين التعريفين للمعتزلة من سكون النفس اليه ومن اعتقاد الشيء على ما هو به [4] .

كما عرفه النظّام فقال: العلم: حركة في القلب عند وجود الشيء كما وجد وعرف. [5] وقد انتقد الاشاعرة هذا التعريف وقالوا: انه قد خلط العمل بالارادة مع اختلاف جنسيهما أو اختلافهما في الجنس والوصف.

وعرفه القاضي المعتزلي: العلم: المعنى الذي يقتضي سكون نفس العالم الى ما تناوله ولذلك ينفصل عن غيره وان كان ذلك المعنى لا يختص بهذا الحكم الا اذا كان اعتقادا ً معتقده على ما هو واقعا ً على وجه مخصوص. [6]

نلاحظ إن القاضي المعتزلي ذكر المعتقدات في تعريفه للعلم بأنه (سكون النفس) وهو بهذا لم يزد الامر وضوحا ً فقد تسكن النفس الى كثير من المعتقدات ومع ذلك لا نستطيع أن نقول أنها مرتبة العلم بحقيقة الشيء [7] .

(1) الجبائي: (235 - 303 هـ = 849 - 916 م) محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي أبو علي: من أئمة المعتزلة. ورئيس علماء الكلام في عصره. وإليه نسبة الطائفة (الجبائية) .له مقالات وآراء انفرد بها في المذهب. نسبته إلى جبى (من قرى البصرة) اشتهر في البصرة، ودفن بجبى. له (تفسير) حافل مطول، رد عليه الاشعري ينظر: سير أعلام النبلاء - (14/ 183) و الأعلام للزركلي - (6/ 256)

(2) - ينظر: المغني في ابواب التوحيد والعدل للقاضي المعتزلي: والنظر والمعارف: 12/ 13.

(3) - ينظر: المصدر نفسه: 12/ 13.

(4) - ينظر: اصول الدين للبغدادي: ص 5 - 6، الارشاد للأمام الجويني: ص 13، المصتصفى للأمام الغزالي: 1/ 25.

(5) - ينظر: المغني في ابواب التوحيد والعدل: 12/ 13.

(6) - ينظر: المغني في ابواب التوحيد والعدل: القاضي المعتزلي: 12/ 13.

(7) - ينظر: الباقلاني وأراؤه الكلامية، أطروحة دكتوراه، اعداد ٍالدكتور محمد رمضان عبدالله، سنة 1986م، احياء التراث الاسلامي، وزارة الاوقاف والشؤون الدينية، مطبعة الأمة، بغداد: ص 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت