فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 485

العلم والمعرفة عند الأشاعرة:

تعريف الامام الاشعري لم أجد في كتب الاشعرية تعريفا ً للعلم في الاصطلاح الكلامي الا عند المتأخرين من الأشاعرة كالبغدادي في أصول الدين [1] والجويني في الإرشاد [2] والغزالي في المنخول [3] والرازي في مفاتيح الغيب [4] ، لقد ذكر هؤلاء الاجلاء تعريف العلم ونسبوه الى الامام الاشعري.

قال الاشعري: العلم صفة يصير بها الحيُ عالما ً. [5] وقد جاء هذا التعريف ردا ً على من اجاز وجود العلم بالاموات والجمادات، وردا ً على من ادعى ان الله عالمٌ بلا علم. [6]

وقد اعترض الإيجي [7] على هذا التعريف لأن فيه دورًا [8] ظاهرًا لأخذ العالم في تعريف العلم. وقد اجاب الامام الرازي على هذا الاعتراض: (بأن

(1) - ينظر: اصول الدين: ص 5.

(2) - ينظر: الارشاد: ص 12.

(3) - ينظر: المنقول في تعليقات الاصول: ص 38.

(4) - ينظر: مفاتيح الغيب: 2/ 219.

(5) - ينظر: اصول الدين للبغدادي: ص 5.

(6) - ينظر: المصدر نفسه.

(7) - (عضد الدين الايجي) ( ... - 756 ه = ... - 1355 م) عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار، أبو الفضل، عضد الدين الايجي: عالم بالاصول والمعاني والعربية. من أهل إيج (بفارس) ولي القضاء، وأنجب تلاميذ عظاما. وجرت له محنة مع صاحب كرمان، فحبسه بالقلعة، فمات مسجونا. من تصانيفه (المواقف - ط) في علم الكلام، و (العقائد العضدية - ط) ينظر: الأعلام للزركلي - (3/ 295)

(8) - الدور هو: توقف الشيء على ما يوقف عليه، ويسمى المصرح كما يتوقف أعلى ب وبالعكس أو بمراتب ويسمى الدور المضمر كما يتوقف اعلى ب و ب على ج و ج على أ، والفرق بين الدور وتعريف الشيء بنفسه أن الدور يلزمه تقدمه عليه بمرتبتين ان كان صريحا ً وفي تعريف الشيء لنفسه يلزمه تقدمه على نفسه بمرتبة واحدة. ينظر: التعريفات: ص 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت