فهرس الكتاب
مذهب المعتزلي ليس لها من نفسها في هذا التصرف الخاص حكم ولا نظر بطريق الوجوب الا إن كان لها بذلك التلذاذ لحب رياسة من حيث انها ترى النفوس تفتقر إليها فيما تعلمه وجهلته نفوس الغير فتكون عند ذلك بمنزلة المرأة، وان كان لها زوج إذا كانت بمكان الحج في زمان الحج عندنا ولا سيما ان كان صاحبها أيضا ً ممن يحج فأكد في الأمر.) [1]
ثم بعد ذلك يبين أبن عربي ان لهذا العقل حدًا يقف عنده من حيث ما هو مُفكر أما اذا تنور بالإيمان فهو قابل الى ما شاء الله (أما بعد فإن للعقول حدا ً تقف ُ عنده من حيث ما هي مفكرة، لا من حيث ما هي قابلة، فنقول في الأمر الذي يستحيل عقلا ً قد لا يستحيل نسبة إلهية، كما نقول فيما يجوز عقلا ً قد يستحيل نسبة إلهية.) [2]
للعقل نور يدرك به أمور مخصوصة، وللأيمان نور يدرك كل شيء ما لم يقم مانع فبنور العقل تصل إلى معرفة الالوهة وما يجب لها وما يستحيل وما يجوز، فلا يستحيل ولا يجب، وبنور الإيمان يدرك العقل معرفة الذات وما نسب الحق إلى نفسه من النعوت. [3]
إلى أن قال عن أهل الاعتبار من أهل النظر أو من أهل الذوق (وأما أهل الاعتبار فيكون منهم أصحاب أذواق ويعتبرون عن ذوق لا عن فكر، وقد يكون الاعتبار عن فكر فينسب على الأجنبي بالصورة فيقول في كل واحد أنه معتبر ومن أهل الاعتبار في أهل الأذواق هو الأصل وفي أهل الأفكار فرع.) [4]
(1) - ينظر: الفتوحات المكية: 2/ 524.
(2) - ينظر: الفتوحات المكية: 1/ 68.
(3) - ينظر: الفتوحات المكية: 1/ 75.
(4) - ينظر: الفتوحات المكية: 4/ 227.