فهم متفقون على ان موضوع الكلام هو ذات الله تعالى وذات الممكنات، وذكر القاضي الأرموي [1] : (انه يبحث عن صفات الثبوتية، والسلبية، وافعاله المتعلقة بأمر الدنيا ككيفية صدور العالم وحدوثه، وخلق الأعمال، وكيفية نظام العالم، وكالبحث عن النبوات وما يتبعها او ما يتعلق بأمر الآخره كبحث المعاد وسائر السمعيات) [2]
وذهب الفريق الثاني: الى ان موضوعه الموجود من حيث هو، ذكر ذلك الامام التفتازاني، وأسنده الى قدماء المتكلمين، وكذلك موضوعة، وقد بين الدكتور محمد رمضان بأن الأمام الغزالي من هذا الفريق [3] .
اما الفريق الثالث: فذهب الى ان موضوعه هو (المعلوم من حيث أنه يتعلق به اثبات العقائد الدينية) [4] .
ويجمع المتحدث طاش كبرى زاده بهذه الأصول الثلاثة فيقول:"ذهب المتقدمون من علماء الكلام الى ان موضوع الكلام هو ذات الله وصفاته، والنبوة واليوم الآخر، وما يبنى على هذه الأصول الثلاثة من عقائد وما يتصل بها" [5] .
(1) السراج الارموي (594 - 682 هـ = 1198 - 1283 م) محمود بن أبى بكر بن أحمد، أبو الثناء، سراج الدين الارموى: عالم بالاصول والمنطق، من الشافعية. أصله من (أرمية) من بلاد أذربيجان. قرأ بالموصل. وسكن بدمشق. وتوفى بمدينة (قونية) .ينظر: الأعلام للزركلي - (7/ 166)
(2) المواقف: للأيجي:7.
(3) ينظر: الباقلاني وأراؤه الكلامية: للدكتور: محمد رمضان:29.
(4) شرح المواقف للأيجي: 7، وشرح المقاصد للتفتازاني:1/ 173.
(5) مفتاح السعادة:2/ 132.