فعلى ذلك يتضح من أن موضوع العقيدة (علم الكلام) يتضمن ثلاثة أصول ايمانية وهي: (الألهيات، النبوات، السمعيات) وعلى هذا ذكر الدكتور عبد الفتاح احمد فؤاد قائلا: درج علماء بعض الفرق على عرض اصوله الايمانية من خلال ثلاثة محاور اساسية تدور حولها كتاباتهم في مجال العقيدة، وهذه المحاور الثلاثة التي تدور في فلكها الموضوعات العقدية هي: الألهيات، والنبوات، والأخرويات" [1] ."
وسمى علم الكلام بأصول الدين وسماه ابو حنيفة: الفقه الأكبر، وكذلك سمي بعلم النظر والاستدلال، وسمي بعلم التوحيد والصفات وهو علم يقتدر معه على اثبات العقائد الدينية على الغير بايراد الحجج ودفع الشبه [2] .
اما مسائله فهي: عقائد دينية كأثبات القدم والوحدة للصانع وعند بعض المتكلمين: ان موضوع علم الكلام ذات الله تعالى، والبحث عن صفاته الثبوتية والسلبية، وعن افعاله إما في الدنيا، وحدوث العالم، وأما في الأخرة كالحشر، وعن احكامه فيهما (في الدنيا والآخرة) كبعث الرسل ونصب الإمام في الدنيا والثواب والعقاب في الآخرة. [3] .
اما فائدة علم الكلام وغايته:
فهي الترقي من حضيض التقليد الى ذروة اليقين، وإرشاد المسترشدين يايضاح الحجة لهم، وإلزام المعاندين بإقامة الحجة عليهم، وحفظ قواعد الدين
(1) ينظر: الفرق الاسلامية وأصولها الايمانية، د. عبد الفتاح احمد فؤاد، دار الوفاء، الاسكندرية، مصر، ط/1، 2003م:1/ 17، اصول الدين الاسلامي: تأليف الدكتور رشدي محمد عليان - الدكتور قحطام عبد الرحمن، سنة الطبع 1406هـ 1986م، جامعة بغداد، كلية الشريعة، ط/4:ص7، شرح المواقف للجرجاني:1/ 48.
(2) ينظر: شرح المواقف للجرجاني، وبحاشيته السيالكوني: 1/ 46.
(3) شرح المواقف للجرجاني:1/ 53.