من أن يزلزلها شبه المبطلين، وأن تبنى عليه العلوم الشرعية؛ فانه اساسها وإليه يؤول أخذها واقتباسها. [1]
والكلام كما يراه الغزالي هو العلم الأعلى إذ تنتهي اليه العلوم الشرعية كلها، وفيه تثبت موضوعاتها وحيثياتها، بل رئيس العلوم الشرعية على الاطلاق [2] .
لذا فان تسميته بأصول الدين لكونه أصل العلوم الشرعية لابتنائها عليه [3]
اما من حيث تسميته بعلم التوحيد فإن العلم المتعلق بالاحكام الفرعية اي العملية، يسمى: علم الشرائع والأحكام (علم الفقه) ،وبالأحكام الأصلية: اي الأعتقادية يسمى علم التوحيد والصفات.
وقد جاءت تسميته بالكلام من حيث انه يورث قدرة على الكلام في الشرعيات، او لأن أبوابه عنونت اولًا بالكلام في كذا، أو لأن مسألة الكلام أشهر اجزائه حتى كثر التقاتل فيه.
فعلم الكلام على هذا النحو هو علم وليس معرفة، إذ أن المعرفة حدس، وذوق بينما العلم يتضمن الحجاج واستخدام البراهين العقلية، والحجج المنطقية للدفاع عن العقائد الإيمانية، وهي العقائد النقلية والعقائد السمعية.
فالأولى التي تعلم عن الدين كالقرآن والحديث، والثانية التي سمعت عن الشارع والنقل والسمع بمعنى واحد. [4]
(1) شرح المواقف للجرجاني: 1/ 57.
(2) قراءة في الفلسفة: النشار علي سامي:79 - 80.
(3) كشاف اصطلاحات الفنون: محمد بن علي التهانوي، (ت1158هـ) تحقيق: د. لطفي عبد البديع، المؤسسة المصرية العامة، مصر، 1382هـ 1966م:1/ 22 - 24.
(4) شرح المواقف للجرجاني: 1/ 66.