فهرس الكتاب
يذهب الى خلاف ما ذهب اليه الاستاذ [1] ، والاستاذ يذهب خلاف ما ذهب اليه الشيخ ابو الحسن الأشعري، والكل يدعون أنهم أشعرية كما يقع لأهل المذهب الواحد من مذاهب المجتهدين [2] .
وهكذا نجد ابن عربي بعيدًا كل البعد عن اهل الفكر والنظر، آخذًا بالكشف والمجاهدة، محذرا من التزييف في العقيدة بحيث يتخلى عنها العبد في حال خطئها، ويدعو الى الاستناد الى القرآن الكريم، وترك الاطلاع على كتب اهل الملل لئلا تتزعزع عقيدته الاّ اهل الكشف فيطلعون عليها بحكم علومهم، آخذين بميزان الشريعة لا يحيدون عنه كي لا تدخل الشبهات علومهم لذلك دعا الى ترك المعرفة بالنظر والأخذ بالكشف فقال: (إياك أن تقنع في باب معرفة الله تعالى بدون الكشف كما عليه طائفة النظار والمتكلمين؛ فإن المتكلمين يظنون عند نفوسهم أنهم ظفروا بمطلوبهم بما نصبوه من العلامات وشاهدوه من الحقائق.
(1) الاسفراييني (ت 418 هـ = 1027 م) إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران، أبو إسحاق: عالم بالفقه والاصول. كان يلقب بركن الدين، قال ابن تغري بردي: وهو أول من لقب من الفقهاء. نشأ في أسفرايين (بين نيسابور وجرجان) ثم خرج إلى نيسابور وبنيت له فيها مدرسة عظيمة فدرس فيها، ورحل إلى خراسان وبعض أنحاء العراق، فاشتهر. له كتاب (الجامع) في أصول الدين، و (رسالة) في أصول الفقه. وكان ثقة في رواية الحديث. وله مناظرات مع المعتزلة. مات في نيسابور، ودفن في اسفرايين. ينظر: الأعلام للزركلي - (1/ 61)
(2) اليواقيت والجواهر: للشعراني:27 - 28