فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 485

ان يحصل له عن تجل الهي يحصل له وهم الرسل والانبياء وبعض الأولياء.

والطريق الثاني: طريق الفكر والاستدلال بالبرهان العقلي:

وهذا الطريق دون الطريق الأول، فإن صاحب النظر في الدليل قد تدخل عليه الشبه القادحة في دليله، فيتكلف الكشف عنها والبحث عن وجه الحق في الأمر المطلوب. وما ثم طريق ثالث فهؤلاء هم اولوا العلم الذين شهدوا بتوحيد الله" [1] ."

وفي موضع آخر نرى الشيخ يعذر أهل الفطرة وعامة الناس من علم النظر بقوله:"نرجع الى السبب الذي لأجله منحنا المتأهب لتجلي الحق الى قلبه من النظر في صحة العقائد من جهة علم الكلام، فمن ذلك أن العوام بلا خلاف من كل متشرع صحيح العقل عقائدهم سليمة، وأنهم مسلمون، مع أنهم لم يطالعوا شيئا من علم الكلام، ولا عرفوا مذاهب الخصوم، بل ابقاهم الله تعالى على صحة الفطرة، وهو العلم بوجود الله تعالى بتلقين الوالد المتشرع أو المربي، وهو العلم من معرفة الحق سبحانه وتنزيهه على حكم المعرفة، والتنزيه الوارد في ظاهر القرآن المبين، وهم فيه بحمد الله على صحة وصواب مالم يتطرق أحد منهم الى التأويل، فإن تطرق أحد منهم الى التأويل خرج عن حكم العامة والتحق بصنف ما من أصناف اهل النظر والتأويل، وهو على حسب تأويله وعليه يلقى الله تعالى، فاما مصيب واما مخطئ بالنظر الى ما يناقض ظاهر ما جاء به الشرع، فالعامة - بحمد الله -"

(1) الفتوحات المكية:1/ 482، ب:65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت