فهرس الكتاب
الجواربي [1] انه قال: اعفوني عن الفرج واللحية واسألوني عما وراء ذلك!، وقال إن معبودهم جسم ولحم، ودم وله جوارح واعضاء من يد ورجل ورأس ولسان وعينين وأذنين ومع ذلك جسم لا كالأجسام، ولحم لا كاللحوم، ودم لا كالدماء، وكذلك سائر الصفات، وهو لا يشبه شيئًا من المخلوقات ولا يشبه شيء، وحكى انه قال هو اجوف من اعلاه الى صدره مصمت ماسوى ذلك، وإن له وفرة سوداء، وله شعر قطط، واما ماورد في التزيل من الاستواء والوجه واليدين والجنب والمجيء والإتيان والفوقية وغير ذلك فأجروها على ظاهرها -عن ما يفهم عند الاطلاق على الاجسام [2] .
المذهب الثالث: وهو مذهب اهل الحق وهم جمهور علماء المسلمين وكانت طريقتهم في اثبات العقائد وتقريرها على منهج السلف الصالح حتى جاء الامام ابو الحسن الأشعري وأخذ ينتصر لأراء اهل الحق بالبراهين العقلية والنقلية ويجادل مخالفيهم كالمعتزلة وغيرهم اعتمادا على العقل والنقل فانتشر مذهبه وساد وصارت له الغلبة [3] ، ومن اشهر رجالاته الامام الغزالي [4] ،
(1) داود الجواربي: رأس في الرفض والتجسيم،.ينظر: ميزان الاعتدال - (2/ 23) سير أعلام النبلاء - (10/ 544) ،
(2) ينظر: الملل والنحل: 1/ 100.
(3) ينظر: اصول الدين الاسلامي:27
(4) الغزَّالي: محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي، أبو حامد، حجة الاسلام: (450 - 505هـ = 1058 - 1111 م) فيلسوف، متصوف، له نحو مئتي مصنف. مولده ووفاته في (قصبة طوس، بخراسان) والغزَّالي بتشديد الزاي، نسبة إلى الغزّال وقيل: إن الزاي مخففة، نسبة إلى غَزَالة، وهي قرية من قرى طوس (إيران الحالية) . ينظر: إتحاف النبلاء ببيان تسمية العلماء [1] . - (1/ 7) ، الأعلام للزركلي - (7/ 22)