فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 485

مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ [آل عمران: 7]

مما يدل على ان علمها عند الله وحده، منها حديث السيدة عائشة رضي الله عنها قَالَتْ تَلاَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: ( {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ(7) } [آل عمران: 7] قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ» [1] .

ومنها ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - انه خرج على اصحابه ذات يوم وهم يتراجعون في القدر فخرج، مغضبا يعرف الغضب في وجهه حتى وقف عليهم فقال: أي قوم بهذا ضلت الأمم قبلكم باختلافهم على أنبيائهم وضربهم الكتاب بعضه ببعض، إن القران لم ينزل لتضربوا بعضه ببعض ولكن يصدق بعضه بعضا فما عرفتم منه فاعملوا به وما تشابه عليكم فآمنوا به [2] .

ومنها حديث مالك الأشعري أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:"لا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلا ثَلاثَ خِلالٍ: أَنْ يُكْثَرَ لَهُمْ مِنَ الْمَالِ فَيَتَحَاسَدُوا فَيَقْتَتِلُوا، وَأَنْ يُفْتَحَ لَهُمُ الْكُتُبُ يَأْخُذُ الْمُؤْمِنُ يَبْتَغِي تَأْوِيلَهُ، وَلَيْسَ يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ، وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ"

(1) اخرجه البخاري: برقم:4547،ومسلم برقم:2665.

(2) مسند الامام احمد: 2/ 181

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت