فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 485

مِنْ عِنْدِ رَبَّنَا، وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ، وَأَنْ يَرَوْا ذَا عِلْمِهِمْ فَيُضَيِّعُوهُ وَلا يُبَالُونَ عَلَيْهِ" [1] ."

ومنه ما رواه سليمان بن يسار: أن رجلا يقال له صبيغ [2] قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن فأرسل إليه عمر - رضي الله عنه - [3] وقد أعد له عراجين النخل فقال من أنت قال انا عبد الله صبيغ فأخذ عمر عرجونا [4] من تلك العراجين فضربه وقال انا عبد الله عمر فجعل له ضربا حتى دمي رأسه فقال يا أمير المؤمنين حسبك قد ذهب الذي كنت أجد في رأسي، ثم تركه حتى برأ ثم عاد به ثم تركه حتى برأ فدعا به ليعود له قال فقال صبيغ ان كنت تريد قتلي فاقتلني قتلا جميلا وان كنت

(1) ينظر: مجمع الزوائد: لعلي بن ابي بكر الهيثمي، (ت807هـ) دار الريان، للتراث، القاهرة:1/ 128، المعجم الكبير للطبراني، المؤلف: سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني تحقيق: حمدي بن عبدالمجيد السلفي. الناشر: مكتبة العلوم والحكم - الموصل الطبعة الثانية، 1404 - 1983.

: (3/ 293) ، و الترغيب والترهيب: عبد العظيم بن عبد القوي المنذري، تحقيق: ابراهيم شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت، ط/1، 1417هـ:1/ 78.

(2) صبيغ بن عسل، ويقال صبيغ بن شريك من بني عسل ابن عمرو بن يربوع بن حنظلة التميمي البصري، قيل: أنه كان يحمق. وفد على معاوية. ولم يزل بشر بعد جلد عمر حتى قتل في بعض الفتن وهو الذي كان يتتبع مشكل القرآن ينظر: الوافي بالوفيات - (5/ 239) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر: تاليف محمد بن مكرم المعروف بابن منظور، تحقيق: رياض عبد الحمدي مراد، وروحية النحاس، محمد مطيع الحافظ، دار الفكر، د. ت: (1/ 1485)

(3) عمر بن الخطاب (40 ق هـ - 23 هـ = 584 - 644 م) عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، أبو حفص: ثاني الخلفاء الراشدين، وأول من لقب بأمير المؤمنين، الصحابي الجليل، الشجاع الحازم، صاحب الفتوحات، يضرب بعدله المثل. كان في الجاهلية من أبطال قريش وأشرافهم، أسلم قبل الهجرة، بخمس سنين، وشهد الوقائع.، قال ابن مسعود: ما كنا نقدر أن نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر. وبويع بالخلافة يوم وفاة أبي بكر (سنة 13 هـ) بعهد منه. وفي أيامه تم فتح الشام والعراق، وافتتحت القدس والمدائن ومصر والجزيرة. قتله أبو لؤلؤة فيروز الفارسي (غلام المغيرة بن شعبة) غيلة، بخنجر في خاصرته وهو في صلاة الصبح. ينظر: الوافي بالوفيات - (7/ 141) ، الأعلام للزركلي - (5/ 45)

(4) العرجون: اصل العذق (العثق) الذي يعوج ويقطع منه الشماريخ، ينظر: مختار الصحاح:1/ 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت