فهرس الكتاب
تريد ان تداويني فقد والله برئت فأذن له إلى أرضه وكتب إلى أبي موسى الأشعري ان لا يجالسه أحد من المسلمين فاشتد ذلك على الرجل فكتب أبو موسى إلى عمر ان قد حسنت توبته فكتب عمر ان يأذن للناس بمجالسته [1] .
وهذه الأدلة تدل على عدم التأويل بل تفويض الأمر الى الله مع الايمان والاعتقاد ان ظاهره غير مراد وله معنىً يليق بالله تعالى [2] .
وقال ابن الجوزي [3] : اجمع السلف على ان لا يزيدوا على تلاوة الآية فلا يقولوا مستوٍ على العرش الا ان اسم الفاعل يدل على كون المشتق متمكنا ومستقرا بخلاف لفظ الفعل إذ دلالته على هذا المعنى ضعيفة، ولا يبدلون لفظة (على) بلفظة (فوق) [4] .
وقال العيني [5] : ان الجمهور سلكوا في هذا الباب الطريقة الواضحة السالمة واجروا على ما ورد، مؤمنين به، منزهين الله
(1) سنن الدارمي، مطبعةالاعتدال، دمشق، 1349هـ: (1/ 66)
(2) ينظر: شرح جوهرة التوحيد، المسماة (اتحاف المريد بجوهرة التوحيد) :عبد السلام بن ابراهيم الباجوري (ت 1078هـ) دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط/1، 1403هـ 1983م:162 - 164.
(3) ابن الجوزي: (508 - 597 هـ = 1114 - 1201 م) عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي، أبو الفرج: علامة عصره في التاريخ والحديث، كثير التصانيف. مولده ووفاته ببغداد، ونسبته إلى (مشرعة الجوز) من محالها، له نحو ثلاث مئة مصنف،. ينظر: الأعلام للزركلي - (3/ 316) .
(4) ينظر: شرح جوهرة التوحيد:167
(5) العيني: بدر الدين العيني (762 - 855 هـ = 1361 - 1451 م) محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد، أبو محمد، بدر الدين العينى الحنفي: مؤرخ، علامة، من كبار المحدثين. أصله من حلب ومولده في عينتاب (وإليها نسبته) أقام مدة في حلب ومصر ودمشق والقدس. وولي في القاهرة الحسبة وقضاء الحنفية ونظر السجون، ثم عكف على التدريس والتصنيف إلى أن توفي بالقاهرة. من كتبه (عمدة القاري في شرح البخاري) ينظر: الأعلام للزركلي - (7/ 163)