فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 485

والقول الراجح الذي اميل اليه: هو تفويض أمر المتشابه الى الله وإمرارها كما جاءت من غير زيادة ولا نقصان وبلا كيف وهذا القدر من الايمان لا يخالف فيه احد، ولا يجوز ان يزيد عليه مجتهد، اذ لا اجتهاد في العقيدة، ومن زاد على النصوص الفاظاَ أخرى فهو من فهمه الخاص الزائد على النص مثل زيادة الذات على قوله (استوى) فيقول: استوى بذاته، او زيادة غيرها من الكلمات، والحاصل انه لا يصح الزيادة على صفة الاستواء باجتهاد او استنباط، بل يجب الاكفتاء بما ورد في النصوص دون زيادة ولا نقص، ولسان الحال يقول: آمنت بالله امتثالا لقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] وذلك لأنه أسلم للعقيدة، واما اذا ظهرت شبهة تستدعي التأويل من المجاز البين الشائع فالحق سلوكه من غير توقف. والله اعلم واستغفر الله العظيم وأتوب اليه [1] .

(1) ينظر: منهج السلف في فهم النصوص بين النظرية والتطبيق"16 - 17."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت