فهرس الكتاب
المطلب الرابع:
موقف ابن عربي من التنزيه والتشبيه ورده على المخالفين
ان المتطلع على رأي الشيخ في التنزيه والتشبيه يراه يفوض ويسلم مع الوقوف عند الحد في التنزيه فهو يجمع بين التنزيه والتفويض، وهذا واضح من النصوص: (فالمسلم من سلم وفوض ورأى أن الأمور كلها بيد الله فلا يعترض الا فيما أمر ان يعترض فيكون اعتراضه عبادة، وان سكت في موضع الاعتراض كان حكمه حكم من اعترض في موضع السكوت، جعلنا الله من الأدباء المهذبين الذين يقضون بالحق وبه يعدلون.
واقعة: قيل لي فيها وفيه مناسبة من هذا الحديث ما يعلم من الله وما يجهل فقلت: [البسيط]
العلم بالله ديني إذ أدين به والجهل بالعين إيماني وتوحيدي
فقيل لي: صدقت هذه قوله تعالى {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ}
[آل عمران: 28]
فما عندك من تجلية؟
فقلت: [البسيط]
في كل مُجلى أراهُ حين أشهدُهُ ... مابينَ صُورَة تنزيهٌ وتحديدٌ