وتعالى، وإنه سبحانه أعلم بنفسه وبغيره وأصدق قيلًا، وأحسن حديثًا من خلقه) [1] .
وثمة مسألة أخرى لها أهميتها في عقيدة السلف هي العلاقة بين الصفات والذات يخالفون فيها ما عليه المعتزلة وقد ذهبوا إلى القول بأن صفات الله عين ذاته [2] .
ونسب الى ابي الهذيل العلاف [3] قوله: ان الله عالم بعلم وعلمه ذاته، قادر بقدرة وقدرته ذاته، حي بحياة وحياته ذاته [4]
وذكر الشهرستاني معلقًا على هذه العلاقة بين الذات والصفات (والفرق بين قول القائل عالم بذاته لا بعلم، وبين قول القائل عالم بعلم هو ذاته: أن الأول نفى الصفة، والثاني إثبات ذات هو بعينه صفة، أو إثبات صفة هي
(1) مجموع الفتاوى العقيدة الوسطية: 3/ 130.
(2) الفرق الإسلامية، فؤاد: 116، الأشاعرة، احمد صبحي: 50، وهذا قول المتأخرين منهم، وإلا فإن أوائل المعتزلة ينفون الصفات، فقد نسب إلى واصل بن عطاء قوله: (من أثبت لله تعالى معنا أو صفة قديمة فهو مشبه ممثل،: ينظر الملل والنحل للشهرستاني: 1/ 46.
(3) أبو الهذيل العلاف (135 - 235 هـ = 753 - 850 م) محمد بن محمد بن الهذيل بن عبد الله بن مكحول العبدى، مولى عبد القيس، أبو الهذيل العلاف: من أئمة المعتزلة. ولد في البصرة واشتهر بعلم الكلام. قال المأمون: أطل أبو الهذيل على الكلام كإطلال الغمام على الانام. له مقالات في الاعتزال ومجالس ومناظرات. وكان حسن الجدل قوي الحجة، سريع الخاطر. كف بصره في آخر عمره، وتوفي بسامرا. ينظر: الأعلام للزركلي - (7/ 131)
(4) ينظر: الملل والنحل للشهرستاني: 1/ 46.