فهرس الكتاب
لاحتاج إلى مصور صوّره، لأن الصور لا تكون إلا من مصور على ما قدمنا بيانه، وقد بين ذلك تعالى بأحسن بيان، قال تعالى: {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} [النحل: 17] .) [1]
وذكر الجويني رحمه الله هو الآخر سار على منهج الأشاعرة في التوقف عند حدود الشرع في إطلاق الأسماء والصفات فقال: (ما ورد الشرع بإطلاقه في أسماء الله تعالى وصفاته أطلقناه، وما منع الشرع من إطلاقه منعناه، وما لم يرد فيه إذن ولا منع لم نقض فيه بتحليل ولا تحريم، فإن الأحكام الشرعية تتلقى من موارد السمع، ولو قضينا بتحليل أو تحريم من غير شرع لكنا مثبتين حكمًا دون السمع) . [2]
(1) الإنصاف: ص32.
(2) الإرشاد إلى قواطع الأدلة: ص143.