فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 485

المطلب الثاني: تقسيم الصفات

إن أهل السنة والجماعة كما علمنا يثبتون كل ما وصف الله به نفسه في القرآن الكريم والسنة النبوية ويقرون بكل ما جاء به الشرع في ذلك ولكن العقيدة الإسلامية حالها كحال العلوم الأخرى تنشأ فيها مصطلحات ثم تتضح وتستقر وهذه المصطلحات إنما هي للتعليم والتنشيط حتى ترسخ في نفوس الأمة مسائل العقيدة، وإلا فإن الصحابة الكرام كانوا مؤمنين بكل ما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية ولكن لم يقولوا مثلًا أن وجود الله صفة له تسمى نفسية، لأن هذا المصطلح وجد بعدهم فكل تقسيم واصطلاح يطلق على الصفات إنما هو لمجرد الترتيب والتعليم لا أكثر وحتى الاختلاف بين أهل السنة في التقسيم إنما هو اختلاف بالترتيب وبالجمع فكلٌ حاول أن يقسم الصفات تقسيمًا تندرج تحته كل الصفات الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية [1] .

وأما الإمام البيهقي وكذلك ابن الفرس الأندلسي [2] فإنهما قد ارتضيا تقسيم صفات الله تعالى إلى صفات ذات، وصفات فعل، وكل منهما ينقسم إلى عقلي وسمعي وهذه الأقسام هي:

(1) ينظر: الشوكاني وجهوده في علم الكلام: رسالة دكتوراه مقدمة الى جامعة العلوم الاسلامية: عبد الله برك عوض، 1422هـ: 130 - 135، وعقيدة السلف والخلف في ذات الله تعالى وصفاته وأفعاله والجواب الصحيح لما وقع منه الخلاف من الفروع: تأليف: ابن خليفة عليوي، مطبعة: زيد بن ثابت، دمشق، سوريا: ص127.

(2) ابن الفرس (524 - 599 هـ = 1130 - 1203 م) عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم الخزرجي، أبو عبد الله المعروف بابن الفرس: قاض أندلسي، من علماء غرناطة. ولي القضاء بجزيرة شقر، ثم في وادي آش، ثم في جيان. وأخيرا بغرناطة، وجعل إليه النظر في الحسبة والشرطة. وتوفي في إلبيرة. له تآليف، منها"كتاب أحكام القرآن. ينظر: الأعلام للزركلي - (4/ 168) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت