فهرس الكتاب
قانون السبيبة: فالعقل السليم لا يجيز أن يوجد شيء صفة هكذا بلا سبب، والأثر يدل على وجود المؤثر، والسبب يدل على المسبب وهكذا الكون العجيب، لا يعقل أن يكون وجوده من غير موجد، كما حج أبو حنيفة به الدهريين قائلا: يا سبحان الله إذا لم يجز في العقل سفينة تجري في البحر مستوية من غير متعهد ولا مجرٍ فكيف يجوز قيام هذه الدنيا على اختلاف أحوالها وسعة أطرافها وتباين أكنافها من غير مانع ولا حافظ [1] .
دليل التخصيص: وهو أي يحدث شيء في وقت ما ويحدث ما هو من جنسه في وقت آخر فلو كان حدوثه في وقته لاختصاصه لوجب أن يحدث في وقته كل ما هو من جنسه، وإذا أبطل اختصاصه بوقته لأجل الوقت فإن اختصاصه به لأجل مخصص خصصه لو لا تخصيص إياه به لم يكن حدوثه في وقته أولى من حدوث قبل ذلك [2] .
دليل الأحكام: وجود العالم محكمًا متقنًا على التغيير والتأليف والتركيب والتسخير يدل على وجود الصانع [3] ، كإتقان جسم الإنسان بهذا الخلق العظيم الدقيق وإتقان السموات والأرض والشمس والقمر والنجوم والليل والنهار كل من نظر إليها يضطر إلى إرجاعها إلى باريها وخالقها ومبدعها، وذلك هو المقصود المطلوب [4] .
(1) نور الاسلام: العلامة الشيخ عبد الكريم محمد المدرس، دار المثنى، بغداد، 1984م: ص26 - 27.
(2) أصول الدين للبغدادي: ص68 - 69.
(3) نور الإسلام للشيخ العلامة عبد الكريم: ص7 - 9، وينظر: نور اليقين في اصول الدين (شرح الطحاوية) للشيخ حسن كافي البوسنوي، درسة وتحقيق: زهدي عاد لوفيتش البوسنوي، ط/1، الرياض، 1418هـ 1997م: 108.
(4) المصدر نفسه: 7 - 9، وأيضًا ينظر: نور اليقين: ص108.