فهرس الكتاب
ويجمع أهل السنة على أن الله تعالى واحد لا من طريق العدد، ولكن من طريق أنه لا شريك له [1] .
وأنه تعالى واحد بذاته [2] .
وكذلك الشيعة يرون أن الوحدانية ونفي الشريك عن الله مما يستلزمه وجوب وجوده سبحانه وتعالى [3] ، ولا تكثر في ذاته ولا تركيب [4] .
وكذلك يرى المرجئة [5] ، وكذلك الخوارج قالوا: في توحيد الله تعالى كما قالت المعتزلة الذين اجمعوا على أن الله تعالى (واحد ليس كمثله شيء) [6] ، وأن التوحيد هو العلم بأن الله تعالى واحد لا يشاركه غيره في ما يستحق من الصفات نفيًا وإثباتًا على الحد الذي يستحقه والإقرار به [7] .
فوحدانية الله تعالى (بمعنى أن يستحيل الانقسام في ذاته) [8] .
فهو الواحد المطلق أزلًا وأبدًا ... فلا واحدعلى الإطلاق إلا الله [9] ، وقوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (22) } [الأنبياء: 22]
(1) الفقه الأكبر بشرح المنح: ص60، متن السنوسية في العقائد لأبي عبد الله محمد بن محمد بن يوسف السنوسي، طبع على نفقة اهل الخير: ص8.
(2) أصول الدين للبغدادي: ص88.
(3) ينظر: تجريد الاعتقاد: 193.
(4) عقائد الإمامية: ص17.
(5) ينظر مقالات الإسلاميين: 1/ 233.
(6) مقالات الإسلاميين: ص203 - 235.
(7) شرح الأصول الخمسة: ص80، وأيضًا المغني للقاضي: 4/ 267، نور اليقين: 108 - 109.
(8) شرح اسماء الله الحسنى للامام الغزالي، المكتبة الحديثة، بغداد، ط/1، 1990م: ص126، كبرى الحقائق الجلية: 83 - 84، تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد: سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، مكتبة الرياض الحديثة، الرياض: ص644.
(9) ينظر: منح الروض الأزهر: 60 - 61.