فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 485

ثالثًا: البقاء: صفة تطلق على ذات الله عز وجل تشترك فيها بالإثبات أكثر المذاهب الإسلامية إلا من شذ منهم، كل من قال بقدم الصانع أحال عليه العدم [1] .

وقد أجمع أهل السنة على إثبات صفة البقاء لله تعالى [2] وأنه دائم بلا انتهاء [3] .

وكذلك يرى الزيدية [4] والخوارج القائلون بقول المعتزلة في التوحيد: يقولون في صفات الله تعالى: لا يجوز الفناء عليه [5] .

وشاركهم في هذا طوائف من المرجئة [6] ، ويرى الشيعة الإمامية (أن وجوب الوجود يدل على سرمديته أي بقاءه سبحانه وتعالى) [7] .

فالقديم دليل على نفي العدم، لأن ما يستحيل بقاؤه لا يكون قديمًا [8] ، ولو سلم بجواز العدم والفناء عليه لناقض ذلك وجوب وجوده وقد ثبت أنه واجب الوجود [9] .

وقوله تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) } [الرحمن: 27] أي يبقى ذاته مستعيره: الوجه؛ لأنه أشرف الأعضاء عند الخلق [10] ، ولا يعقل أن

(1) أصول الدين للبغدادي: 81.

(2) أصول الدي: 90.

(3) أم البراهين: ص44، نور اليقين: ص113 - 114.

(4) مقالات الإسلاميين: 1/ 146.

(5) مقالات الإسلاميين: 1/ 236.

(6) مقالات الإسلاميين: 1/ 263.

(7) تجريد الاعتقاد: 193.

(8) أصول الدين: ص81.

(9) نور اليقين: 116، تجريد الاعتقاد: 193.

(10) تنوير الأذهان من تغيير روح البيان للشيخ إسماعيل حقي البروسوي: 5/ 2، 4، تحقيق محمد الصابوني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت