فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 485

[الإخلاص: 2] أي الصمود إليه في كل شيء فجميع ما سواه محتاج إليه، أي أنه تعالى قائم بذاته [1] .

خامسًا: مخالفة الحوادث: ويعني نفي التشبيه عن الله تعالى في ذاته وصفاته، فالخوارج والمعتزلة يقولون بأن الله تعالى: (لا يوصف بشيء من صفات خلقه الدال على حدوثهم) [2] .

كذلك يرى الشيعة الإمامية فيقولون: (ولا يوصف بما توصف به المخلوقات) [3] ، وكذلك يرى الزيدية ان الباري عز وجل شيء لا كالاشياء ولا تشبهه الأشياء [4] ويجمع أهل السنة على أن الله تعالى (لا يشبه شيئًا من الأشياء من خلقه، ولا يشبهه شيء من خلقه) [5] .

والله تعالى واجب الوجود لذاته وما سواه ممكن الوجود لذاته وجب نفي المثل عنه [6] .

فلو تشابه به المالك والمملوك لما امتاز المالك على المملوك بشي، ولأن القول بالتشابه، بين الخالق والمخلوق قول بنفي الإلوهية [7]

قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] ، وقال تعالى: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) } [الإخلاص: 4] اندرج تحت عدم مماثلته لما سواه مطلقًا [8] .

(1) ينظر: نور الإسلام: ص17.

(2) مقالات الإسلاميين: 1/ 203 - 235.

(3) عقائد الإمامية: 13، تجريد الاعتقاد: 193.

(4) مقالات الاسلاميين:1/ 146.

(5) منح الروض الأزهر، في شرح الفقه الأكبر، لإمام أبي حنيفة العلامة الفقيه الأعلى القاري: 63 - 64.

(6) الفقه الأكبر بشرح المنح: 62 - 63، ينظر: تجريد الاعتقاد: 193.

(7) نور اليقين: ص111.

(8) نور الإسلام: 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت