فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 485

الإرادة: صفة قديمة زائدة على الذات قائمة به تخصص الممكن ببعض ما يجوز عليه من وجود وعدم وتكييف [1] .

ومنهم من ميز بين الإرادة والمشيئة وهم الماتريدية، فالمشيئة تطلق على كل ما خلق الله، اما الإرادة فهي ما يحبه ويرضاه من الأمور.

وبين البيهقي أن المشيئة والإرادة شيء واحد ثم يبين بعد ذلك معنى الإرادة فيقول المشيئة والإرادة عبارتان عن معنى واحد فهو مريد وله إرادة يباين بها صفة من يكون ساهيًا أو مغلوبًا أو مكرهًا [2] .

ومن الأدلة النقلية قوله تعالى {إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} [هود: 107] ، وقوله {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} [القصص: 68] .

أما الدليل العقلي الذي احتج به فيقول (فإن قال قائل ما الدليل على أنه مريد؟ قيل: لأنه حي عالم ليس بمكره ولا مغلوب ولا به آفة تمنعه من ذلك وكل حي خلا مما يضاد العلم ولا يكن به آفة تخرجه من الإرادة كان مريدًا مختار قاصدًا) [3] .

السمع: صفة أزلية قائمة بذات الله تعالى تتعلق بالموجودات أو بالمسموعات فتدرك إدراكًا تامًا لا على طريق التخيل والتوهم ولا على طريق تأثير حاسة ووصول هواء [4] .

(1) ينظر: الإنصاف للباقلاني: ص36، أصول الدين للبغدادي: 102، وحاشيته على أم البراهين للدسوقي: 152، وتحفة المريد للباجوري: 6، وكبرى اليقينات الكونية للسيوطي: ص120، الاعتقاد للبيهقي: ص175.

(2) الاعتقاد للبيهقي: ص175.

(3) شعب الإيمان للبيهقي: 1/ 130، أحكام القرآن لابن الفرس: 3/ 74.

(4) ينظر: الإنصاف للباقلاني: ص37، أصول الدين للبغدادي: ص96، حاشيته على أم البراهين للدسوقي: ص171، تحفة المريد للباجوري: ص85، وكبرى اليقينات: ص122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت