فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 485

أما أسماؤه عز وجل عند الشيخ:

فليست أعلامًا ولا جوامد وإنما أسماؤه على طريق المحمدة والثناء ولهذا كانت حسنى (وإذا كان الحق على ما أخبر به الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن علمه بما علمه فقال:(اللهم إني أسألك بكل اسم سميت به نفسك أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم غيبك) [1] .

(فعنده أسماء لا يعلمها إلا هو هي راجعة إليه وقد منع باستئثاره أنه لا يعلّمها أحدًا من خلقه، وأسماؤه ليست أعلامًا ولا جوامد وإنما أسماؤه على طريق المحمدة والمدح والثناء ولهذا كانت حسنى لما يفهم من معانيها بخلاف الأسماء والأعلام التي لا تدل إلا على الأعيان المسماة بها خاصة لا على جهة المدح ولا جهة الذم وأعظمها عندنا الاسم الله الذي لا تقع فيه المشاركة، فأين التوحيد من هذا التعريف الذي يزعمه هذا الزاعم أنه قد حصل على علم التوحيد النفسي؟ وإذا لم يشهد له شرع ولا عقل ولا كشف وما ثم غير هؤلاء وهم عدول فكيف بك بما خرج عن هؤلاء؟ فالزم ما كلفته من زيارة الموتى وهو اللحوق بهم والانخراط في سلكهم وهو العجز عن إدراك الأمر على ما هو عليه) [2] .

وكذلك لا يجوز أن يسمى إلا بما سمى به نفسه من الأسماء، مثل قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا أحصي ثناء عليك) [3] ما قال ذلك حتى عجز عن بلوغ الغاية التي في نفسه طلبها، فلم تف الجوارح بذلك ولا ما عندنا من الأسماء الإلهية

(1) صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان المؤلف: محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم التميمي البستي تحقيق: شعيب الأرنؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الثانية، 1414 - 1993: (3/ 253) قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح، والمستدرك - (1/ 690) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم إن سلم من إرسال عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه فإنه مختلف في سماعه عن أبيه، المعجم الكبير للطبراني - (9/ 13) ،

(2) الفتوحات المكية: 4/ 372، ب: 822.

(3) صحيح مسلم - (2/ 51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت